في لحظة وطنية مفعمة بالدلالات، احتفت دولة الإمارات بمرور عشرين عاماً على تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، رئاسة الحكومة الاتحادية. وحرص سموه، في تجسيد عملي لثقافة العمل واستمرارية الإنجاز، على ترؤس أول اجتماع لمجلس الوزراء في العام الميلادي الجديد 2026، والذي عقد في قصر الوطن بأبوظبي، حاملاً رسالة واضحة مفادها أن مسيرة البناء لا تعرف التوقف.
هذا الاجتماع لم يكن حدثاً اعتيادياً، بل محطة تأمل في تجربة حكومية استثنائية، رسخت ملامح نموذج تنموي عالمي، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي واصل ترسيخ دعائم الاتحاد وتعزيز مكانة الإمارات على مختلف المستويات.
وعبر منصة «إكس»، استعرض صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حصاد عشرين عاماً من العمل الحكومي، تجسدت في أكثر من 16 ألف قرار، وميزانيات تجاوزت 1.1 تريليون درهم، أعادت هندسة العمل الحكومي، وسهّلت الخدمات، وطورت التشريعات، وحدّثت البنية التقنية والاستثمارية، لينتقل الأداء الحكومي إلى مرحلة أكثر كفاءة ومرونة واستباقية.
لقد أثمرت هذه الرؤية الطموحة تصدّر دولة الإمارات أكثر من 280 مؤشراً عالمياً في رفاهية المواطن، والتعليم، والصحة، والإسكان، والذكاء الاصطناعي، وصناعات الفضاء، واستقطاب المواهب، إلى جانب دورها كمحور اقتصادي يربط شرق العالم بغربه. وهو ما يؤكد أن قرار السعي إلى المركز الأول قبل عشرين عاماً لم يكن شعاراً، بل استراتيجية عمل طويلة المدى.
وعلى الصعيد الاقتصادي، سجلت الدولة نمواً لافتاً في مختلف القطاعات، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 94% منذ عام 2006، وقفزت التجارة الخارجية غير النفطية بنسبة 599%، فيما حققت الصادرات غير النفطية نمواً غير مسبوق بلغ 1827%. كما شهد الاستثمار الأجنبي المباشر توسعاً ملحوظاً، وتنامى عدد الشركات المسجلة ليصل إلى نحو 1.4 مليون شركة، تشكل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عمادها.
إنها مسيرة تنموية متكاملة، تؤكد أن الإمارات لا تكتفي بتحقيق الإنجازات، بل تصنع نماذج تُلهم العالم، وتبشر شعبها بمستقبل أكثر ازدهاراً، في ظل اتحاد راسخ وقيادة تؤمن بأن القادم دائماً أفضل.
وفي المحصلة، تؤكد هذه المسيرة أن دولة الإمارات، بقيادتها الرشيدة، تمضي بثبات نحو مستقبل أكثر ازدهاراً، مستندة إلى رؤية استباقية وعمل مؤسسي راسخ، يضع الإنسان في قلب التنمية، ويجعل من التميز نهجاً دائماً لا خياراً. أدام الله عز الإمارات.


